يوسف بن تغري بردي الأتابكي
346
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قلت ونذكر قطعة من شعره فمن ذلك قوله : أكلف نفسي كل يوم وليلة * هموما على من لا أفوز بخيره كما سود القصار بالشمس وجهه * ليجهد في تبييض أثواب غيره وقيل إنه بات ليلة في رمضان عند الصاحب بهاء الدين بن حنا فصلى عنده التراويح وقرأ الإمام في تلك الليلة سورة الأنعام في ركعة واحدة فقال أبو الحسين : مالي على الأنعام من قدرة * لا سيما في ركعة واحده فلا تسوموني حضورا سوى * في ليلة الأنفال والمائدة ومن شعره : طرف المحب فم يذاع به الجوى * والدمع إن صمت اللسان لسان تبكي الجفون على الكرى فاعجب لمن * تبكي عليه إذا نأى الأوطان وفيها توفي الشيخ الإمام عماد الدين أبو بكر بن هلال بن عباد الجيلي الحنفي معيد المدرسة الشبلية كان إماما عالما صالحا منقطعا عن الناس مشتغلا بنفسه وكان معدودا من العلماء أفتى وأعاد ودرس وانتفع به الناس ومات في تاسع عشر شهر رجب وقد كمل له مائة سنة وأربع سنين وروى عنه ابن الزبيدي وروى بالإجازة العامة عن السلفي